الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
195
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 3 ] : في علامات السكر يقول الشيخ عبد الله الهروي : « للسكر ثلاث علامات : الضيق عن الاشتغال بالخبر والعظيم قائم ، واقتحام لجة الشوق والتمكن دائم ، والغرق في بحر السرور والصبر هائم . وما سوى ذلك ، فحيرةٌ تنحل اسم السكر جهلًا أو هيمان ، يسمى باسمه : جوراً . وما سوى ذلك ، فكله نقائص البصائر ، كسكر الحرص وسكر الجهل وسكر الشهوة » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في سكر أنوار التوحيد والتجريد يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج : « من أسكرته أنوار التوحيد ، حجبته عن عبارة التجريد ، بل من أسكرته أنوار التجريد ، نطق عن حقائق التوحيد ، لأن السكران هو الذي ينطق بكل مكتوم » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في أشربة السكر وكاساته يقول الشيخ أحمد بن علوان : « السكر ، ويقع على ثلاث أشربة بثلاث كاسات مرتبة : شراب بكأس السمع ، وهو شراب المريدين . وشراب بكأس البصر ، وهو شراب العارفين . وشراب بكأس الفؤاد ، وهو شراب الناظرين . فالعارفون صاحون عن سكر شراب المريدين . والناظرون صاحون عن سكر شراب العارفين . فشراب المريدين طارٍ . وشراب العارفين جارٍ .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 121 120 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 311 .